منتديـــــــــــــــــــات شبـــــــــاب الجـــــــــــــــــزائر

منتديـــــــــــــــــــات شبـــــــــاب الجـــــــــــــــــزائر

ملتقى الشباب الجزائري


    اساءة الظن بالاخر عملة هذا الزمان

    شاطر
    avatar
    nounou_mca
    مشرف
    مشرف

    الجنس : ذكر
    تاريخ الميلاد : 26/05/1979
    تاريخ التسجيل : 23/06/2009
    عدد المساهمات : 556
    نقاط : 706
    السٌّمعَة : 5
    العمر : 38
    الابراج : الجوزاء
    البــــــلد :

    اساءة الظن بالاخر عملة هذا الزمان

    مُساهمة من طرف nounou_mca في الجمعة أبريل 30, 2010 4:23 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اخواني المشرفين والاعضاء والزوار
    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

    "المتهم بريء حتى تثبت ادانته"
    قاعدة معروفة في عالم التحقيقات والقضاء لها غاية سامية تتمثل في تحقيق
    العدالة ورفع الظلم عن العباد وعدم الزج بهم في السجون باحكام مسبقة
    دون ادلة كافية تثبت ادانتهم.وبعيدا عن الغوص في عالم الامن والعدالة
    فان التجارب اكدت بالملموس انه في كثير من الاحيان تنقلب هذه القاعدة
    ليصبح كل فرد متهما حتى ياتي بصكوك براءته.
    هذا المبدأ الاخير هو نفسه الذي يحكم علاقاتنا الاجتماعية فاساءة الظن بالاخر
    هي العملة الرائجة في هذا الزمان,فاذا كان ديننا الاسلامي يحثنا على حسن
    المعاملة والتسامح والتماس العذر للاخر,قال الله تعالى:(يا ايها الذين آمنوا
    اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم),فان قيم الانانية والشك والعناد
    حلت محلها حتى بات الانسان المتسامح والطيب منبوذا وغريبا يضرب
    به المثل في السذاجة والغباء.
    ان علاقاتنا الاجتماعية صارت مبنية على النفاق والارتياب والحروب الخفية
    بنزوعنا الى تاويل تصرفات الاخرين حسب اهوائنا بشكل خاطىء لتبرير
    ميولنا العدوانية والشريرة عند قيامنا بردود افعال عنيفة وغير محسوبة.
    لا تخفى على احد خطورة اساءة الظن بالاخر فهي افة تهدد الترابط الاسري
    والاجتماعي وتساهم في افشاء العداوة والبغضاء بين الاخوة والاصدقاء والازواج
    بفعل تراكم اخطاء بسيطة وردود الافعال المتبادلة من هذا الطرف وذاك
    تؤدي في النهاية الى خلق مشاكل كبيرة ومعقدة بعدما كان بالامكان معالجتها في مهدها.
    بين القيم الاجتماعية المتفسخة والتي تخاطب الفرد بضرورة توخي الحيطة
    والحذر في تعامله مع الاخر وبين خطاب الضمير والوازع الديني اللذان
    يحثاننا على التسامح والصبر والتماس الاعذار للاخر يقف الشخص حائرا
    وفي بعض الاحيان عاجزا عن اختيار الوصفة السحرية المناسبة التي
    تضمن له الاندماج في المجتمع والتفاعل الايجابي مع الاخر دون ان يخالف
    تعاليم دينه وصوت ضميره.
    اسئلة للنقاش
    -كيف تتعامل مع اخطاء الاخرين في حقك؟هل تغض الطرف عنها
    في انتظار تراكمها وتكرارها ام تضع النقط على الحروف حالا؟
    ام تتصرف بشكل اخر؟
    -في بعض الاحيان يبدا الخصام والعداوة بسبب سوء فهم او اساءة
    الظن بالاخرفتخرب علاقات انسانية .ماهو الحل في نظرك؟
    -ماهو شعورك عندما تتم اساءة الظن بك ؟ وكيف يكون رد فعلك؟

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت يناير 20, 2018 12:19 am